المقريزي
253
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
ثم يسلك من باب الوكالة ، فيجد مقابل باب قاعة الجاولي خان الجاولي وبعدها باب النّصر القديم ، وأدركت منه « a » قطعة كانت تجاه ركن المدرسة القاصديّة الغربي وقد زال . ويسلك منه إلى رحبة الجامع الحاكمي ، فيجد على يمنته المدرسة القاصديّة ، وعلى يسرته بابي الجامع الحاكمي ، وتجاه أحدهما الشّارع المسلوك فيه إلى حارة العيدانية وحارة العطوفية وغير ذلك . ومن باب الجامع الحاكمي ينتهي إلى باب النّصر فيما بين حوانيت ورباع ودور « 1 » . فهذه صفة القاهرة الآن ، وستقف إن شاء اللّه تعالى على كيفية ابتداء وضع هذه الأماكن وما صارت إليه ، وذكر التّعريف بمن نسبت إليه أو عرفت به ، على ما التقطت ذلك من كتب التّواريخ ومجامع الفضلاء ، ووقفت عليه بخطوط الثّقات ، وأخبرني بذلك من أدركته من المشيخة ، وما شاهدته من ذلك ، سالكا فيه سبيل التوسّط في القول بين الإكثار والاختصار . واللّه الموفّق بمنّه وكرمه ، لا إله إلّا هو .
--> ( a ) بولاق : فيه . ( 1 ) المقريزي : مسودة كتاب المواعظ والاعتبار 335 - 348 ، وإلى هنا انتهى ما ترجمه فييت وريمون والذي بدأ فيما تقدم صفحة 244 .